غازي عناية

155

أسباب النزول القرآني

سورة النساء الآية : 2 . قوله تعالى : وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً أخرج الواحدي عن مقاتل ، والكلبي قالا : « نزلت في رجل من غطفان كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم ، فلما بلغ اليتيم طلب المال ، فمنعه عمه ، فترافعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية ، فلما سمعها العمّ قال : أطعنا اللّه ، وأطعنا الرسول ، نعوذ باللّه من الحوب الكبير ، فدفع إليه ماله ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من يوق شحّ نفسه ، ورجع به هكذا فإنه يحل داره « يعني جنته » ، فلما قبض الفتى ماله أنفقه في سبيل اللّه تعالى ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ثبت الأجر ، وبقي الوزر ، فقالوا : يا رسول اللّه ، قد عرفنا أنه ثبت الأجر ، فكيف بقي الوزر ، وهو ينفق في سبيل اللّه ؟ ! ، فقال : ثبت الأجر للغلام ، وبقي الوزر على والده » . الآية : 3 قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا . أخرج الواحدي عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة في قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا الآية . قالت : أنزلت هذه في الرجل ، يكون له اليتيمة ، وهو وليها ، ولها مال ، وليس لها أحد يخاصم دونها ، فلا ينكحها حبا لمالها ، ويضربها ، ويسيء صحبتها ، فقال اللّه تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ . يقول : ما أحللت لك ، ودع هذه .