غازي عناية
153
أسباب النزول القرآني
بن عازوراء ، وحيي بن أخطب ، أتوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : تزعم أن اللّه بعثك إلينا رسولا ، وأنزل عليك كتابا ، وأن اللّه قد عهد إلينا في التوراة ، أن لا نؤمن لرسول يزعم أنه من عند اللّه حتى يأتينا بقربان تأكله النّار ، فإن جئتنا به صدّقناك ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآية : 186 ، قوله تعالى : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ . أخرج الواحدي عن كعب بن مالك عن أبيه ، وكان من أحد الثلاثة الذين تيب عليهم : « أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرا ، وكان يهجو النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويحرض عليه كفار قريش في شعره ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قدم المدينة ، وأهلها أخلاط ، منهم المسلمون ، ومنهم المشركون ، ومنهم اليهود ، فأراد النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يستصلحهم ، فكان المشركون ، واليهود يؤذونه ، ويؤذون أصحابه أشد الأذى ، فأمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلم بالصبر على ذلك ، وفيهم أنزل اللّه : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ الآية . الآية : 190 . قوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ أخرج الطبراني ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ، قال : « أتت قريش النصارى فقالوا : بم جاءكم عيسى ؟ ؟ قالوا : كان يبرئ الأكمة ، والأبرص ، ويحيي الموتى ، فأتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : ادع لنا ربك يجعل لنا الصّفا ذهبا ، فدعا ربه فنزلت هذه الآية : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ الآية : 199 : قوله تعالى : وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ