غازي عناية
142
أسباب النزول القرآني
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ، وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ . أخرج ابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن منده في « الصحابة » عن ابن عباس قال : « لمّا أسلم عبد اللّه بن سلام ، وثعلبة بن شعبه ، وأسيد بن شعبه ، وأسيد بن عبد ، ومن أسلم من يهود معهم ، فآمنوا ، وصدقوا ، ورغبوا في الاسلام قالت أحبار اليهود ، وأهل الكفر منهم : ما آمن بمحمد ، وأتباعه إلا شرارنا ، ولو كانوا خيارنا ما تركوا دين آبائهم ، وذهبوا إلى غيره ، فأنزل اللّه في ذلك : لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ الآية . وأخرج أحمد ، وغيره عن ابن مسعود قال : « أخّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلاة العشاء ثم خرج إلى المسجد ، فإذا النّاس ينتظرون الصلاة ، فقال : أما إنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر اللّه هذه الساعة غيركم ، قال : فأنزلت هذه الآيات : لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ إلى قوله : وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ . الآية : 118 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ . أخرج ابن جرير ، وابن إسحاق ، عن ابن عباس ، قال : « كان رجال من المسلمين يواصلون رجالا من يهود لما كان بينهم من الجوار ، والحلف في الجاهلية ، فأنزل اللّه فيهم ينهاهم عن مباطنتهم ، تخوف الفتنة عليهم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ الآية .