غازي عناية
136
أسباب النزول القرآني
يقولون في عيسى ، وأمه ؟ ! فقرأ عليهم جعفر سورة مريم ، فلمّا أتى على ذكر مريم ، وعيسى رفع النجاشي بقية من سواك قدر ما يقذي العين ، وقال : واللّه ، ما زاد المسيح على ما تقولون هذا ، ثم أقبل على جعفر ، وأصحابه ، فقال : اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي ( يقول : آمنون من سبكم ، وأذاكم عزم ) ، ثم قال : أبشروا ، ولا تخافوا ، ولا دهورة اليوم على حزب إبراهيم ، قالوا : يا نجاشي ، ومن حزب إبراهيم ؟ قال : هؤلاء الرهط ، وصاحبهم الذي جاءوا من عنده ، ومن تبعهم ، فأنكر ذلك المشركون ، وادّعوا دين إبراهيم ، ثم رد النجاشي على عمرو ، وصاحبه المال الذي حملوه ، وقال : إنما هديتكم إليّ رشوة ، فاقبضوها ، فإن اللّه ملّكني ، ولم يأخذ مني رشوة . قال جعفر : وانصرفنا ، فكنّا في خير دار ، وأكرم جوار ، وأنزل اللّه عز وجل ذلك اليوم في خصومتهم في إبراهيم على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو بالمدينة » .