غازي عناية

133

أسباب النزول القرآني

بعثني بالحق ، لو فعلا لمطر الوادي نارا » . قال جابر : فنزلت فيهم هذه الآية : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ قال الشعبي : « أبناءنا : الحسن والحسين ، ونساءنا : فاطمة ، وأنفسنا : علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) . الآية : 65 . قوله تعالى : يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ روى ابن إسحاق بسنده المتكرر عن ابن عباس قال : « اجتمعت نصارى نجران ، وأحبار يهود عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فتنازعوا عنده ، فقالت الأحبار : ما كان إبراهيم إلّا يهوديا . وقالت النصارى : ما كان إبراهيم إلّا نصرانيا ، فأنزل اللّه تعالى : يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ الآية » . الآية : 68 . قوله تعالى : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ روي الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وروى أيضا عبد الرحمن ابن غنم عن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وروى محمد بن إسحاق بن يسار قالوا : « لما هاجر جعفر بن أبي طالب ، وأصحابه إلى الحبشة ، واستقرت بهم الدّار ، وهاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة - وكان من أمر بدر ما كان - اجتمعت قريش في دار الندوة ، وقالوا : إنّ لنا في أصحاب محمد الذين عند النجاشي ثأرا عمن قتل منكم ببدر ، فأجمعوا مالا ، وأهدوه إلى النجاشي لعله يدفع إليكم من عنده من قومكم ، ولينتدب لذلك رجلان من ذوى آرائكم ، فبعثوا عمرو بن العاص ، وعمارة بن أبي معيط مع الهدايا : الأدم ، وغيره ، فركبا البحر ، وآتيا الحبشة ، فلما دخلا على النجاشي سجدا له ، وسلّما عليه ، وقالا له : إن قومنا لك ناصحون