غازي عناية
120
أسباب النزول القرآني
الآية : 226 . قوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أخرج الواحدي عن عطاء عن ابن عباس قال : « كان إيلاء أهل الجاهلية السّنة ، والسّنتين ، وأكثر من ذلك ، فوقّت اللّه أربعة أشهر ، فمن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر ، فليس بإيلاء » . وأخرج الواحدي عن سعيد بن المسيّب قال : « كان الإيلاء ضرار أهل الجاهلية ، كان الرجل لا يريد المرأة ، ولا يجب أن يتزوجها غيره ، فيحلف ألّا يقربها أبدا ، وكان يتركها كذلك لا أيّما ، ولا ذات بعل ، فجعل اللّه تعالى الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة أربعة أشهر ، وأنزل اللّه تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ الآية » . الآية : 228 . قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ أخرج أبو داود ، وابن أبي حاتم عن أسماء بنت زيد بن السكن الأنصاري قالت : « طلّقت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يكن للمطلقة عدّة ، فأنزل اللّه تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وذكر الثعلبي ، وهبة اللّه بن سلامة في ( الناسخ ) عن الكلبي ، ومقاتل : « أن إسماعيل عن عبد اللّه الغفاري طلّق امرأته قتيلة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يعلم بحملها ، ثم علم فرجّعها ، فولدت فماتت ، ومات ولدها ، فنزلت : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ الآية : 229 . قوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ أخرج الترمذي ، والحاكم ، وغيرهما عن عائشة قالت : « كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها ، وهي امرأته ، إذا ارتجعها ، وهي في العدة ، وإن طلّقها مائة مرة ، وأكثر حتى قال رجل لامرأته : واللّه ، لا