غازي عناية

113

أسباب النزول القرآني

اللّه » . وأخرج أبو داود ، والترمذي ، وصححه ، وابن حبان ، والحاكم ، وغيرهم عن أبي أيوب الأنصاري قال : « نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، لما أعز اللّه الإسلام ، وكثر ناصروه ، قال بعضنا لبعض سرا : إنّ أموالنا قد ضاعت ، وإن اللّه قد أعز الإسلام ، فلو أقمنا في أموالنا ، فأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل اللّه يرد علينا ما قلنا : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فكانت التهلكة ، الإقامة على الأموال ، وإصلاحها ، وتركنا الغزو » . الآية : 196 ، قوله تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ . أخرج ابن أبي حاتم عن صفوان بن أمية قال : « جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم متمضخا بالزعفران عليه جبة ، فقال : كيف تأمرني يا رسول اللّه في عمرتي ، فأنزل اللّه : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ . فقال : أين السائل عن العمرة ؟ قال : ها أنا ذا ، فقال له : الق عنك ثيابك ثم اغتسل ، واستنشق ما استطعت ثم ما كنت صانعا في حجك ، فاصنعه في عمرتك » . الآية : 196 . قوله تعالى : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ . روى البخاري عن كعب ابن عجرة أنه سئل عن قوله تعالى : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ قال : حملت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والقمل يتناثر على وجهي فقال : ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا ! أما تجد شاه ؟ قلت : لا ، قال : صم ثلاثة أيام ، وأطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام ، واحلق رأسك ، فنزلت فيّ خاصة ، وهي لكم عامة » .