غازي عناية
109
أسباب النزول القرآني
سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن البرّ فأنزل اللّه هذه الآية : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا فدعا الرجل ، فتلاها عليه ، وكان قبل الفرائض إذا شهد ان لا إله الا اللّه ، وأن محمدا عبده ، ورسوله ثم مات على ذلك يرجى له ، ويطمع له في خير ، فأنزل اللّه : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فكانت اليهود توجهت قبل المغرب ، والنصارى قبل المشرق . الآية : 178 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : « إن حيّين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل ، وكان بينهم قتل ، وجراحات حتى قتلوا العبيد ، والنساء ، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا ، فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدد ، والأموال ، فحلفوا : أن لا يرضوا حتى يقتل العبد منّا الحر منهم ، وبالمرأة منا الرجل منهم ، فنزل فيهم : الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى الآية : 184 . قوله تعالى : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ أخرج ابن سعيد في ( طبقاته ) عن مجاهد قال : « هذه الآية نزلت في مولى قيس بن السائب : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فأفطر ، وأطعم بكل يوم مسكينا . الآية : 186 . قوله تعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ