غازي عناية
100
أسباب النزول القرآني
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قال الواحدي : قال المفسرون : إن المشركين قالوا : أترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ، ويأمرهم بخلافه ، ويقول اليوم قولا ، ويرجع عنه غدا ، ما هذا القرآن إلّا كلام محمد يقوله من تلقاء نفسه ، وهو كلام يناقض بعضه بعضا ، فأنزل اللّه ، وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ الآية و ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها الآية الآية 108 : قوله تعالى : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ أخرج الواحدي عن ابن عباس قال : « نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن أبي كعب ، ورهط من قريش ، قالوا : يا محمد ، اجعل لنا الصفا ذهبا ، ووسع لنا أرض مكة ، وفجّر الأنهار خلالها تفجيرا ، نؤمن بك ، فأنزل اللّه هذه الآية » . وقال الواحدي : قال المفسرون : « إن اليهود ، والمشركين تمنعوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فمن قائل يقول : يأتينا بكتاب من السماء جملة كما أتى موسى بالتوراة ، ومن قائل يقول - وهو عبد اللّه بن أبي أمية المخزومي - : ائتني بكتاب من السماء فيه من رب العالمين إلى أمية ، أعلم أني قد أرسلت محمدا إلى الناس ، فأنزل اللّه هذه الآية . الآية 109 : قوله تعالى : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ