خالد عبد الرحمن العك

15

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول

وعن عبد اللّه ابن أبي حسين ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : كنّا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى نزل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . وعن عبد اللّه بن نافع عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : نزلت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في كلّ سورة « 1 » . نزول القرآن مفرّقا قال اللّه تعالى : وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا ( 106 ) [ سورة الإسراء ، الآية : 106 ] . أي : أنزله اللّه تعالى مفرّقا ، وبيّنه مفصّلا ، على تؤدة وتمهل . قال الإمام الشعبي : فرّق اللّه تنزيله ، فكان بين أوّله وآخره عشرون أو نحو من عشرين سنة « 2 » . [ والصحيح الثابت ثلاث وعشرون سنة ] . قال الإمام النيسابوري : أنزله [ اللّه تعالى ] قرآنا عظيما ، وذكرا حكيما ، وحبلا ممدودا ، وعهدا معهودا ، وظلّا عميما ، وصراطا مستقيما . فيه معجزات باهرة ، وآيات ظاهرة ، وحجج صادقة ، ودلالات ناطقة دحض به حجج المبطلين ، ورد به كيد الكائدين ، وأيّد به الإسلام والدّين . . . وبعد هذا : فإنّ علوم القرآن غزيرة وضروبها جمّة كثيرة . . [ منها علم أسباب النزول ] ، فلا يحلّ القول في أسباب نزول الكتاب إلّا بالرواية والسماع ممّن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب ، وبحثوا عن علمها وجدّوا في طلبها ، وقد ورد الشرع بالوعيد للجاهل ذي العثار في هذا العلم بالنار . فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس « 3 » ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اتقوا الحديث

--> ( 1 ) أسباب النزول للنيسابوري ، 15 - 16 ، والدّر المنثور للسيوطي ، ج 1 / 7 . ( 2 ) أسباب النزول للنيسابوري 6 . ( 3 ) أسباب النزول للنيسابوري ، 6 - 7 .