محمدحسن القبيسي العاملي
3
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
الجزء الثالث [ سورة أعراف ( ادامه ) ] لما سبق فأهل السقيفة هم أول من ارتد عن الايمان بعد موت رسول اللّه ص مباشرة ، قبل أن يغسل ويكفن رسول اللّه ، ص : وأهل السقيفة هم الذين كذبوا على اللّه ورسوله وأنكروا خلافة أمير المؤمنين ( ع ) وجحدوا وصيته وإمامته عن اللّه ورسوله بكل اعلان وظهور ، ولا بد أن يشمل هذا العنوان بكامله من كلا طرفيه ( الارتداد والتكذيب ) اتباع أهل السقيفة ومن رضي بفعالهم من ذلك الوقت إلى يوم القيامة ، فكل من أنكر ولاية علي بن أبي طالب وأبنائه المعصومين عن اللّه ورسوله ، واعترف بخلافة أهل السقيفة فهو من مصاديق الذين تسود وجوههم يوم القيامة وفي النار خالدون . عن سلمان الفارسي قال : سمعت رسول اللّه ص يقول لعلي ( ع ) أكثر من عشر مرات : يا علي انك والأوصياء من بعدك أعراف بين الجنة والنار لا يدخل الجنة الا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار الا من أنكركم وأنكرتموه . يعرفون كل بسيماهم فيعطون أوليائهم كتابهم بيمينهم فيمرّوا إلى الجنة بغير حساب ويعطون أعدائهم كتابهم بشمالهم فيمرّوا إلى النار بغير حساب ) فهنيئا للاتباع والأصحاب . عن الأصبغ بن نباته : قال كنت عند علي ( ع ) فأتاه ابن الكوا فسأله عن هذه الآية فقال ( ع ) نحن نقف يوم القيامة بين الجنة والنار فمن يتولانا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ومن أنكر ولايتنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار ) ولذا سمي ( ع ) قسيم الجنة والنار . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 50 إلى 53 ] وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 ) وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ