محمدحسن القبيسي العاملي
76
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
فإذا فقد الانسان ضميره وانكر وجدانه وتحجرت مشاعره فالويل ثم الويل له حينئذ . 3 - ثم بدأ بطرح أدق الأسئلة المطروحة في قضية القيامة : « أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ » ! ! 4 - وأجاب عليه بدقة أكثر وبكل حسم وقطع « بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ » . 5 - ثم أخذ يكشف عن العوامل النفسية لانكاره المعاد ( لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ) ( وتحبون العاجلة ) . - لان الانسان لو اكتشف جذور المشكلة في نفسه تمكن من استئصالها . 6 - وبدأ يعالج كل هذه الجوانب : أ - بالصور الحسية التي تأسر اللب والخيال : « فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ » . ب - بالمقارنة والمعادلة الواقعية التي تهز الروح وتثير النفس من الاعماق ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ) . ج - وبأسلوب التهديد تارة : والترغيب أخرى « أَوْلى لَكَ فَأَوْلى » . * د - وبالتصوير المعنوي لصعود الروح وحالة النزع التي تنعكس على الجسد الممدد على فراش الاحتضار : « إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ وَقِيلَ مَنْ راقٍ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ، إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ » . ه - وأخيرا بالاستدلال المنطقي واستشارة الفكر والعقل فيه : « أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ؟ أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ « يُمْنى » أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ؟ » 40 / 70