محمدحسن القبيسي العاملي
72
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
بداية السورة واتجاهها العام ، وهي التركيز على محور التفكير الشيطاني والنظرة الضيقة المشوهة عن مقياس الاختيار والأفضلية . فالشيطان هو الآخر ضيع المقياس الحقيقي وتصور أن الاعتبارات المادية ( خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ) 76 / ص ، هي المقياس . وفقدانه للمقياس الصحيح والرؤية الواضحة جره إلى اتخاذ مواقف عنصرية وأدت به إلى التكبر والشقاق وأخذته العزة بالاثم عندما حكم عليه بالرجم واللعنة ، فازداد كبرا وعنادا كما الكفرة هنا ، فقال : « لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ » 82 / ص . وبهذا يكشف القرآن لهم المنبع الرئيسي الذي يستمدون منه العزة والشقاق والغرور . فالخلاصة : ان الجو العام للسورة ، والوسيلة التي تواجه السورة هذه الفئة من الكفار هي هذا النسج المتقن عن : 1 - ذكر المقياس الحقيقي لانتخاب الرسول - 2 - عرض العوامل النفسية للابتعاد عن الرسول والكفر برسالته - 3 - بأسلوب الاستنكار والتهديد ، وبأسلوب القصص الاخاذة التي تكهرب الحس والشعور - 5 - وبعلامات الاستفهام والأسئلة التي تثير العقل والوجدان - 6 - وأخيرا بالتصوير الحسي لحالات المتقين والطاغين في يوم المعاد . 3 - جولة في سورة ( القيامة ) وهي مكية وآياتها أربعون . 1 - اقرأ السورة من أولها إلى آخرها كاملا ليغمرك الجو الروحي للسورة ، وتتهيأ لطرح الأسئلة كمفتاح لفهم القرآن واكتشاف كنوزه . 2 - وبعد انتهائك من قراءة السورة ، اطرح على نفسك الأسئلة التالية : من الذي تخاطبه هذه السورة ، وما هي الجبهة التي تواجهها ؟ - ما هي صفاتهم الروحية والنفسية ومواقفهم من الدعوة والدين ؟