محمدحسن القبيسي العاملي
65
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
2 - جولة في سورة « ص » : سورة ( ص ) : مكية وآياتها 88 آية . في هذه الفئة نواجه فئة معينة من الكافرين لهم المواصفات التالية : 1 - اختاروا الكفر : ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) 2 / ص 2 - تعجبوا من التوحيد والقضاء على عبادة الأصنام المختلفة ( أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً ، إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ) 5 / ص 3 - تعجبوا من نزول الرسالة ومجيء الرسول . ( وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ ) 4 / ص 4 - يحملون صفات نفسية هي : أ - العزة بالاثم والشقاق ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ) 2 / ص ب - الاصرار على الكفر ( أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ ) 6 / ص ج - العناد والمكابرة والتحدي بالباطل ( وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ ) 16 / ص د - التشكيك والافتراء أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ) . وبالنتيجة فبينهم وبين اتباع الرسول والايمان برسالته حواجز نفسية تحجب أعينهم من مشاهدة النور ، ولا يتذكرون بالذكر الحكيم ولا يستنيرون بنور الاسلام والقرآن . نحن في هذه السورة امام نموذج من الفئات الكافرة ، يعتبر مقياس النبوة هي الامتيازات والثروة والقيم المادية . . ولهذا يسيئون استغلال ثرواتهم وامتيازاتهم ، وينطلقون منها إلى اعلان حالة التكبر والشقاق والمعاندة ، بدل ان يشكروا النعم ويتواضعوا للحق . فأخذتهم العزة بالاثم واصروا على مواقفهم الفاسدة ، وتسبب ما ذا في التاريخ ج 19 م 5