محمدحسن القبيسي العاملي
38
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
ولكن لا يمكن تفسيره بغيره من الأشياء « بل هو يفسر بعضه بعضا » وحتى عندما نراجع روايات الأئمة المعصومين ( ع ) ليس الا لأنهم حملة القرآن ونزل القرآن في بيوتهم ، وأهل البيت ادرى بما في البيت ، لذلك فهم أكثر علاقة وارتباطا بالقرآن ووعيا لمفاهيمه ، ولأنهم يفسرون القرآن بالقرآن . . ويستدلون على كلامهم بآياته ، وينتزعون آرائهم العامة من القرآن . . لذلك فهم القرآن الناطق . . ففي الرواية أن عليا ( ع ) هو القرآن الناطق . ويجب ان نراجعهم في معرفة تفسير القرآن . . « وهم الراسخون في العلم وعندهم تأويل القرآن - كما في الحديث - « وهم أهل الذكر » « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » * . فوجود القرآن - بهذه الصورة التي تقدم الترتيب والتنظيم - يعبر عن احتياجه إلى الراسخين في العلم والثقل الأصغر . . والقرآن « فيه تبيان كل شيء » . « وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » ولكن كيف يكون ذلك . . - انه السر الذي يكمن في هذا التفريق والترتيب المختلف للقرآن . فكما نحصل من 28 حرفا مبعثرا كل هذه الثروة الهائلة من العلوم والنظريات . . بالتنسيق والتنظيم بينها . . كذلك يمكن ان نستفيد من آيات القرآن المختلفة حقائق كثيرة ومعارف جديدة عن الكون والحياة ، واحكاما شاملة لكل جوانب الحياة