محمدحسن القبيسي العاملي

340

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

دليل الخاص إياه ، وثانيهما ان ابطالهما معا ملزوم لا بطال كل منهما ، فيبقى الآخر بلا معارض . وأما الثاني : فلاستلزامه التناقض في صورة مدلول الخاص . وأما الثالث : فلاستلزامه ابطال الدليل الخالي عن المعارض ان كان المعمول به الخاص والملقى العام ، أو تقديم المرجوح على الأرجح ان كان بالعكس ، لان دلالة الخاص على محله أرجح من دلالة العام عليه . الثاني : ان تخصيص خبر الواحد للكتاب واقع فيكون جائزا ، ثم تمسك - رحمه اللّه - ببعض موارد تخصيص الكتاب لكنه قال إن التخصيص واقع الا ان كون المخصص هو الخبر الواحد فغير معلوم . 3 - قال الشيخ الطوسي - ره - في عدة الأصول ما ملخصه : والظاهر من الشافعي وأصحابه وأبي الحسين ذلك ، وأجاز عيسى بن ابان إذا خص لأنه صار مجملا ومجازا ، وذهب بعض إلى الجواز إذا خص بالمنفصل لصيرورته مجازا حينذاك دون ما إذا خص بالمتصل لعدم صيرورته مجازا . ثم قال : والذي اذهب اليه انه لا يجوز مطلقا ، واستدل على ذلك بأن عموم القرآن يوجب العلم وخبر الواحد غلبة الظن ، ولا يجوز ان يترك العلم للظن على حال فوجب ان لا يخص العموم به ، إلى أن قال : ليس ما دل على وجوب العمل بها - يعني الاخبار الآحاد - يدل على جواز التخصيص ، كما أن ما دل على وجوب العمل بها لا يدل على وجوب النسخ بها ، بل احتاج ذلك إلى دليل غير ذلك ، فكذلك التخصيص فلا فرق بينهما ، إلى أن قال : ان قيل : النسخ الذي ذكرتموه قد كان يجوز ان يقع بخبر الواحد ، الا انه منع الاجماع منه فبقى كونه دليلا في ما عدا النسخ ، قيل لهم : خبر الواحد دليل شرعي وليس بعموم يخص منه بعضه ويبقى ما عداه ، إلى أن قال : ما دل على عمل الطائفة المحقة بهذه الاخبار من اجماعهم على ذلك لم يدل على العمل بما يخص