محمدحسن القبيسي العاملي

323

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

الجواب : لا نسلم بالملازمة ، وانما يصح لو كان كل من الطرفين لا تقوم فيه شبهة تخرجه عن حد الوضوح إلى لاحد الاشكال ، واما إذا قوى عند كل فرقة الشبهة من الطرف الآخر فلا يلزم التكفير الخ . . ويظهر من هذه الكلمات من هؤلاء الأعاظم أدلة ثلاثة لنفي التحريف الأول : توافر الدواعي على ضبط القرآن وحفظه عن وقوع التحريف فيه ولا سيما بالزيادة . الثاني : ان القرآن كان مؤلفا ومجموعا لا مبثوثا ومتفرقا . الثالث : ان الأخبار الواردة في التحريف ضعيفة وآحاد ولا يمكن الاعتماد على مثل تلك الأخبار في مثل تلك المسألة المهمة غاية الأهمية . وهناك نكتة في كلام هؤلاء ، وهي ان ما ورد مما يشبه كونه قرآنا أو قيل إنه قرآن فهو وحي لا انه قرانا نزل تحديا واعجازا . السؤال السابع : ما هو التحقيق في المقام ؟ الجواب : لنا ان نستدل على نفي التحريف بأمور : 1 - عدم الدليل على التحريف وهذا يكفي للنافي ، إذ قد أسمعناك ان اسناد الاخبار المستدل بها على التحريف ضعيفة جدا وما صح منها سندا لا دلالة له على التحريف مطلقا . وتوهم بعض المحدثين ان تلك الأخبار لا تقل عن الأخبار الواردة في الإمامة أو انها متواترة يعاضد بعضها بعضا أو ان المنكرين يستدلون بأضعف منها أو مثلها أو ان القوم ربما ينكرون وجود الخبر على مطلب مع أنه موجود ولكنهم لم يظفروا به وأمثال تلك الدعاوى الفارغة ، ولكنه مدفوع بأن العاقل بنظرته العقلائية لا يعتني بأي خبر صادر من اي مخبر مذكور في أي كتاب من اي مؤلف إذ كيف نأخذ بما يرويه الحسن البطائني من أن سورة الأحزاب فضحت نساء قريش وانها كانت أطول من سورة البقرة ، والحسن ممن لم يوثقه أحد من أهل الرجال