محمدحسن القبيسي العاملي

313

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

أن الكلمة كانت - مما - ، والظاهر أن مراد الامام كان مؤول الآية وان اللازم معرفة المراد مما تحبون وأنه يشمل حتى انفاق النفس في سبيل احياء الدين ، وكيف كان فاما هذا ، واما الاجمال غير المفيد لمن يريد الاستدلال بهذه الرواية على التحريف ، أضف إلى ما ذكر ضعف السند بسبب عمر بن عبد العزيز ، قال النجاشي : انه مخلط . 5 - المصدر ( ص 289 ) ، عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن محمد بن سلمان الأزدي عن أبي إسحاق عن أمير المؤمنين ( ع ) : وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل - بظلمه وسوء سيرته - ( بسوء سريرته ، خ ل ) وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ، وأنت ترى بأنه ليس في الرواية أي إشارة إلى أن جملة - بظلمه وسوء سيرته - المسوقة لبيان العلة هل هي بيان للعلة أو جزء من القرآن ؟ ، والمظنون انها تفسير تعليلي 6 - المصدر ص 289 ، سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن حمران بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) : والذين كفروا أولياؤهم الطواغيت ، والعجب ممن يريد الاستدلال بهذه الرواية على تحريف القرآن من كلمة الطاغوت الموجودة في المصحف الفعلي إلى كلمة الطواغيت الموجودة في هذه الرواية ، إذ ليس في الرواية أزيد من قول الإمام ( ع ) ان الكفار أولياؤهم الطواغيت ( والكلمة جمع للطاغوت ) . وأما ان الامام انما كان بصدد قراءة القرآن ، أو أنه كان بصدد بيان أن كلمة الطاغوت النازلة من السماء قرآنا ، اسم جنس شامل لكل طاغوت ، فالكفار أولياؤهم الطواغيت ، أو ان المراد من الكفار المخالفون لأولياء الدين ، والطواغيت هم المضلون لهؤلاء فتلك أمور لا تظهر من الرواية ، والقول بأية واحدة منها لا يخرج عن الخيال الفارغ أو الظن ونظير هذه