محمدحسن القبيسي العاملي
311
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
ثابت المعتمد عليه عند عمر وغيره ، ونزيد هنا بيانا فنقول أن الاختلاف في القراءة أيضا لم يكن مرغوبا فيه عند عثمان ، مع أنه لا يكون من التحريف المصطلح في شيء ، فترى في هذه الرواية المروية في كتب عديدة من صحاح أهل السنة وغيرها أن عثمان أمر بكتابة القرآن بلسان قريش حين اختلاف لجنة تأليف القرآن ( الأربعة ) ، ومن المعلوم ان اللسان عبارة عن قواعد أداء الكلام ، وليس المراد منه الزيادة والنقصان لأنهما لا يختصان بلسان دون لسان . الطائفة الخامسة : [ المراد من التعبير بنزول القرآن هكذا ] 1 - روضة الكافي « 1 » - علي بن إبراهيم عن أحمد بن خالد عن أبيه عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قوله تعالى : وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها - بمحمد - هكذا واللّه نزل بها جبرائيل على محمد ( ص ) أما السند ، فقال المجلسي ( ره ) في مرآة العقول : فيه ارسال ، وروى العياشي عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه : ولعلهما سقطا في هذا السند ، وفي بعض النسخ هكذا وهو الظاهر . أقول : فالرواية ضعيفة اما بالارسال واما بمحمد بن سليمان وأبيه سليمان ، إذ النجاشي قال في حق سليمان : قيل كان غاليا كذابا وكذلك ابنه محمد ولا يعمل بما انفرد به من الرواية ، وقال في حق ابنه : ضعيف جدا لا يعول عليه في شيء ، واما الدلالة فالظاهر أن المراد من الآية ان المنقذ للبشر من شقاء الدنيا والآخرة هو محمد ( ص ) ، لا أن لفظة محمد ( ص ) نزلت في الآية بل المراد الجدي من الآية في عالم التطبيق هو محمد ( ص ) ، كيف ولو كانت اللفظة من القرآن الملفوظ لأمروا شيعتهم بقراءتها سرا ، ولم يرد أي خبر يدل على أمرهم بقراءة أي لفظة أو كلمة أو جملة يقال إنها من القرآن وحذفت ، فان
--> ( 1 ) طبع تهران ص 378 .