محمدحسن القبيسي العاملي

308

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

عن أبي جعفر ( ع ) قال : تلوت التائبون العابدون ، فقال : لا اقرأ التابعين إلى الآخر ، فسئل عن العلة في ذلك فقال : اشترى من المؤمنين التائبين العابدين ، مضافا إلى ضعف السند ومخالفة هذه الرواية مع ما ورد منهم من الامر بمتابعة الناس في القراءة . 4 - ويظهر من بعضها أن العلم بمطالب القرآن مخصوص بأوصياء النبي ( ص ) كما بينا ذلك في توضيح قوله عليه السّلام مستشهدا بقوله تعالى « 1 » : لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ . ويتلخص من ذلك أنه لا جامع بين الروايات يمكننا الاخذ به والحكم لأجله بالتحريف ، عفا اللّه عنا وعمن سلف من المحدثين الورعين الذين زعموا أن اللازم الاخذ تعبدا بالاخبار جمودا على الظواهر الموهومة لها ، وان دلت القرائن العقلية على خلافها أو سبب ذلك وهنا على المسلمين وكتابهم الاسلامي المجيد ، نعم التحريف بالمعنى المضر ( التحريف بالزيادة ) لا قائل به كما أشرنا ونشير اليه ، ثم إن هناك روايات أخرى مذكورة في تفسير العياشي وغيره أعرضنا عنها لضعف أسانيدها وامكان حمل جل منها على مرادات الآيات ومؤولات المتشابهات ، واما ما ورد عن طريق أهل السنة فليس جامعا لشرائط الحجية . الطائفة الرابعة : [ احراق عثمان المصاحف ] 1 - كتاب سليم بن قيس الهلالي عن سلمان ، الرواية الثانية من الطائفة الأولى ، وفيها : وقد عهد ( كذا في النسخة ، والظاهر عمد ) عثمان حتى أخذ ما ألف عمر فجمع له الكتاب وحمل الناس على قراءة واحدة فمزق مصحف أبي بن كعب وابن مسعود وأحرقهما بالنار ، الخ . . وهذه الرواية تدل على أن عثمان أحرق المصحفين وقد مضى البحث السندي حول

--> ( 1 ) الواقعة : الآية 79 .