محمدحسن القبيسي العاملي

306

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

5 - ان القول بضياع كثير من القرآن انما هو كلام مختلق عندهم بعد حرمانهم من قرآن علي ( ع ) وزعمهم أن ما فيه كان زائدا على ما عندهم بما هو قرآن نازل من عند اللّه تعالى لا بما هو هو مع تفسيره . 6 - لاحظ التناقض الواضح بين روايات جمع القرآن من قبل القوم فترى في رواية طلحة أنهم قالوا هو ذا عندنا مصحف جامع ولا حاجة لنا إلى جامعك ، وفي رواية أبي ذر - الرقم - 8 - ، يأمر عمر زيد بن ثابت بتأليف قرآن ليسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار ، وفي رواية سليم يأمر عمر كل من يقرأ شيئا من القرآن أن يأتي به . 7 - المحافظة العمومية تأبى بوضوح عن اختصاص رجل أو رجلين بآية أو آيات من كلام اللّه مخصوصا علمها به أو بهما . وهناك أمر هام جدا ، وهو أنه ربما يتوهم التواتر الاجمالي للروايات الجابر لضعف أسانيدها ، بتقريب أن الاشكال السندي انما يمنع عن الاخذ بالمتن إذا لم يرتفع بتعاضد الروايات بعضها ببعض ، إذ كيف يمكن رفع اليد عن الروايات البالغة حد التواتر بمجرد القول بأن كتاب سليم كذا ، والحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ضعيف ، وان سالم بن سلمة ضعيف ، وان كثيرا من رجال تلك الروايات مهملون في كتب الرجال ، ونحو ذلك من المناقشات السندية . والجواب أن التواتر إذا لم يكن لفظيا ولم يكن معنويا فلا بد من أن يكون اجماليا ومعنى ذلك أن تتفق الروايات في جامع واحد وان اختلفت في الخصوصيات ، وحينئذ تكون حجة على هذا الجامع ، ومن البديهي أن الامر ليس كذلك لان الروايات المستدل بها على التحريف على اختلاف كثير . 1 - فيظهر من جملة منها بوضوح السقوط اللفظي ، كرواية ثواب الأعمال بنقل البطائني .