محمدحسن القبيسي العاملي

304

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

ويشهد لكون المراد المصداق الأكمل للكتاب والنطق ما في البرهان « 1 » عن محمد بن العباس بعد سؤال أبي بصير عن الآية قوله ان الكتاب لا ينطق ولكن محمد وأهل بيته هم الناطقون بالكتاب ، ومحمد بن العباس - هذا - هو ابن الحجام الذي وثقه النجاشي وروى عنه التلعكبري وغيره ، نعم في بعض نسخ تفسير القمي - بكتابنا - وهو خطأ حتما لعدم مساعدة الذوق ولاختلاف النسخ . 11 - في الاحتجاج وروى سليم بن قيس قال سمعت عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب فنقل كلاما طويلا وجرى بينه وبين معاوية في محضر جماعة منهم الحسن بن علي ( ع ) ثم نقل من جملة كلام الحسن ( ع ) : وتزعم أن عمرا أرسل إلى أبي اني أريد أن أجمع القرآن وأكتبه في مصحف فابعث إلي بما كتبت من القرآن فأتاه وقال تضرب واللّه عنقي قبل أن يصل إليك ، قال ولم ؟ قال لان اللّه تعالى قال « 2 » : لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، قال إياي عني ولم يعنك ولا أصحابك فغضب عمر وقال إن ابن أبي طالب يحسب أن أحدا ليس عنده علم غيره ، من كان يقرأ شيئا من القرآن فليأتني به فإذا جاء رجل وقرأ شيئا وقرأ معه رجل آخر فيه كتبه والا لم يكتبه ، ثم قال الحسن ( ع ) : وقد قالوا ضاع منه قرآن كثير بل كذبوا واللّه بل هو مجموع محفوظ عند أهله ، ثم قال : ثم إن عمر أمر قضاته وولاته أن اجتهدوا بآرائكم واقضوا بما ترون أنه الحق فما يزال هو وولادته قد وقعوا في عظيمة فيخرجهم منها أبي ليحتج بما عليهم ، فتجتمع القضاة عند خليفتهم وقد حكموا في شيء واحد بقضايا مختلفة فأجازها لهم لان اللّه لم يؤته الحكمة وفصل الخطاب . وهذه الرواية كسابقتها في ضعف السند والدلالة ، ولتوضيح المقام

--> ( 1 ) ج 4 ص 169 . ( 2 ) الواقعة الآية 79 .