محمدحسن القبيسي العاملي

298

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم ، قال هم سبعة ، المغيرة بن سعيد وبيان وصائد ( وبنان وصائد النهدي خ ل ) والحارث الشامي وعبد اللّه بن الحارث وحمزة بن عمارة البربري وأبو الخطاب ، والدلالة واضحة الا أن السند ضعيف لان خلف بن حامد والحسن بن طلحة مهملان في كتب الرجال ، ورواية هذا سندها لا يمكن الركون إليها في الحكم بالتحريف القرآني مضافا إلى ذلك أمران آخران : الأول : أن اثبات اسم أبي لهب لو كان فيه شيء من الازراء بالنبي ( ص ) كما ورد في غيبة النعماني عن ابن نباتة ، قال سمعت عليا ( ع ) يقول : كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل ، قلت : يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل ؟ فقال : لا ، محى منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك أبو لهب الا للازراء على رسول اللّه ( ص ) لأنه عمه ، وبالجملة لو كان في اسم أبي لهب ازراء على النبي ( ص ) لما أنزله اللّه في كتابه يتلى ليلا ونهارا في جميع الأزمنة والأمكنة . الثاني : ان الأسماء التي محت قريش كيف نسيها كل من سمعها ولم نر منها أثرا في التاريخ الا في مثل هذه الرواية الضعيف سندها . أ - قرب الإسناد ص 9 ، محمد بن عيسى قال حدثني إبراهيم بن عبد الحميد في سنة 198 في مسجد الحرام قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فأخرج إلي مصحفا قال فتصفحته فوقع بصري على موضع منه فإذا فيه مكتوب : هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان ، يعني الأولين ، ولا يظهر من هذه الرواية كون الجملتين آيتين من القرآن ، ثم هل هما غير ما في سورة يس من قوله تعالى : هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ، اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ، أو هما بدلان عنهما . 7 - بصائر الدرجات ص 23 ، حدثنا أحمد بن أبي نصر