محمدحسن القبيسي العاملي
295
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
خلاف الترتيب بضميمة المقدمات المطوية لارتباط الجمل والمطالب ويكفي ضعف سندهما لعدم حجيتهما معا . 2 - ثواب الأعمال ص 137 ، ثواب من قرأ سورة الأحزاب ، بهذا الاسناد عن الحسن عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمد ( ص ) وأزواجه ثم قال : سورة الأحزاب فيها فضائح الرجال والنساء من قريش وغيرهم ، يا بن سنان ان سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب وكانت أطول من سورة البقرة ولكن نقصوها وحرفوها . ومراده من الاسناد ما ذكره قبل ذلك وهو حدثني محمد بن موسى بن المتوكل ( رض ) قال حدثني محمد بن يحيى قال حدثني محمد بن أحمد عن محمد بن حسان عن إسماعيل بن مهران قال حدثني الحسن بن علي عن عبد اللّه بن سنان . وهذه الرواية تنص على النقيصة ، ولكنها من حيث السند في غاية الضعف والسقوط لان الحسن بن علي الراوي عن ابن سنان هو ابن أبي حمزة البطائني الذي طعن عليه علي بن الحسن بن فضال على ما في رجال النجاشي . وفيه رأيت شيوخنا رحمهم اللّه يذكرون انه من وجوه الواقفة وذكر له كتبا منها كتاب فضائل القرآن ، ثم إن القرينة الداخلية التي تدل على كذب هذه الرواية ان السورة فضحت نساء قريش ، وأنت خبير بأن هذه الجملة القاسية في نساء طائفة فيهم المعصومون بهذه القسوة والخشونة والدلالة على مساوئ نسائية لا تصدر عن الامام ، ولا عجب من الفاضل النوري ومن يضاهيه في الاخذ بالضعاف ان يتمسك بأمثال تلك الرواية ويقول بالتحريف بعد ما نرى في سيرته من عدم الاعتناء بسيرة العقلاء الفرية من لزوم التثبت فيما يأتي به الفاسق من النبأ ، أو المجهول حالة ثقة وضعفا ، نعم الذي لا يغفر منه رضاؤه بهذا التعبير ، كما قال في فصل الخطاب ، وعندي ان الاخبار في هذا الباب لا يقصر عن اخبار الإمامة وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الاخبار رأسا الخ . .