محمدحسن القبيسي العاملي
291
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
كان فيه بشهادة هذه الرواية وسائر الروايات التأويلات الكثيرة والتفسيرات العديدة وبيان الاحكام بأسرها حتى أرش الخدش وأين ذلك مما تصدى اليه هؤلاء من دلالة هذه الرواية وقريناتها على التحريف بالنقيصة . الاشكال الرابع : وهو العمدة من حيث الثمرة العملية أن الرواية ناصة على أن ما هو الموجود قرآن كله وذلك من وجهين : الأول : ارتكاز طلحة حيث إنه أجاب عليا عليه السّلام بأن ما فيه قرآن كله . الثاني : تصريح علي عليه السّلام بذلك وانه - ان أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة - ولذا نقول بأنه لا فائدة تترتب على هذا البحث ، إذ بعد ثبوت أن ما في أيدينا قرآن كله فما بالنا نأسف على النقص الموهوم مع أنه لم يعلم كونه مربوطا بالاحكام ، ومع التسليم لم يعلم عدم تبليغ الأئمة ( ع ) في مدة نشرهم للاحكام ما كان منه متضمنا لحكم من الاحكام . 3 - في تفسير القمي باسناده عن أبي جعفر ( ع ) قال : ما أحد من هذه الأمة جمع القرآن الّا وصيّ محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتقريب الاستدلال والجواب عنه واضحان إذ الاستدلال مبنى على أن المراد ان غير الوصي لم يجمع النازل ، والجواب ان المراد من الجمع هو الجمع بجميع المراتب حروفا وحدودا ولفظا وتفسيرا . 4 - في المصدر السابق باسناده عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان رسول اللّه ( ص ) قال لعلي ( ع ) : يا علي ان خلف فراشي في المصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة فانطلق ( ع ) فجمعه في ثوب اصفر ثم ختم عليه في بيته وقال لا ارتدي حتى اجمعه فإن كان الرجل ليأتيه فيخرج اليه بغير رداء حتى جمعه ، قال : وقال رسول اللّه ( ص ) لو أن الناس قرءوا