محمدحسن القبيسي العاملي

278

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبعة عشر الف آية وفي رواية ثمانية عشر الف آية . ونقل عن سعد بن إبراهيم الأردبيلي من علماء العامة في كتاب - الأربعين - انه روى باسناده إلى المقداد بن الأسود الكندي قال : كنت مع رسول اللّه متعلقا بأستار الكعبة ويقول : اللهم أعنى وأشدد أزرى واشرح صدري وارفع ذكرى ، فنزل جبرائيل عليه السّلام وقال له : اقرأ ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك بعلى صهرك ، فقرأ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ابن مسعود فألحقها في تأليفه وأسقطها عثمان ، انتهى المقصود من كلامه ، ولعل المراد من ألفي حديث ، الطرق المتعددة من الشيعة وأهل السنة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والأئمة عليهم السّلام . ورأينا من بعض السادة الاجلة الجامعين للاخبار رسالة فيها مباحث روائية وبالغ في ذكر الاخبار التي يظهر منها وقوع التحريف ولا سيما بالنقيصة ، وقال السيد صدر الدين في شرحه على قول المولى في الوافية : وقد وقع الخلاف في تغييره « 1 » . أقول ان السيد نعمة اللّه - قدس سره - قد استوفى الكلام في هذا المطلب في مؤلفاته كشرح التهذيب والاستبصار ورسالته منبع الحياة ، وأنا أنقل ما في الرسالة لان فيه كفاية ، قال ره : ان الأخبار المستفيضة بل المتواترة قد دلت على وقوع الزيادة والنقصان والتحريف في القرآن ، منها ما روى عن أمير المؤمنين ( ع ) لما سئل عن التناسب بين الجملتين في قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ

--> ( 1 ) الف الوافية المولى عبد اللّه بن محمد البشروئي التوني الخراساني المتوفى 1071 وشرحها السيد صدر الدين محمد بن مير محمد باقر الرضوي القمي الهمداني الغروي بعد 1150 .