محمدحسن القبيسي العاملي

275

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

الاحتجاج بالموجود الفعلي وكونه معجزا ومستندا للأحكام الشرعية ، بل لا قائل بوقوع النقص في آيات الاحكام لأن القائل به من الشيعة يقول بالنسبة إلى فضائل أهل البيت عليهم السّلام ومثالب أعدائهم دون غيرهما ، أضف إلى ذلك بأننا نقول إن سدنة الوحي الإلهي وخزنة علوم اللّه قد بينوا الاحكام ووصلت الينا بحمد اللّه ومنه بواسطة أصحابهم الامناء - رضى اللّه عنهم - فهذا البحث لا ثمرة فيه ابدا ، نعم لا بد من النظر في الاخبار الظاهرة في التحريف سندا ودلالة حفظا للأذهان من شوب الانحراف . السؤال الثالث : هل يترتب على القول بالتحريف مفسدة أم لا . ؟ والجواب عنه : لا ، لأن الزيادة وهي الموجبة لسد باب التحدي غير معقولة ولا مأثورة ، والقائل بها لا يعتني بقوله لضعفه ووهنه ، والنقيصة على فرض التسليم بها لا تضر بالموجود . وهو الحجة الإلهية الفعلية مضافا إلى فساد القول بها ، نعم نفس هذا النزاع ربما يجرئ الخصم بان يقول : إذا كان العهدان محرفين فالقرآن كذلك ولكنه باطل إذا العاقل النبيه يرى الفوارق الشاسعة بين كلام معجز أسلوبه - وان قيل بأنه كان أزيد مما يكون - وبين كتابين اجتمعت فيهما أوهام بالية وقصص خيالية وافتراءات فاضحة على أنبياء اللّه ورسله من شرب الخمر والزنى بالبنات وما شاكل ذلك ، فما أشبه مطالبها المدسوسة وأكاذيبها المجعولة بحكايات تنسج لترويح الخاطر واتحاف السامر وإيناس الساهر فالانصاف ان الخصم لا يمكنه التمسك بذيل هذا النزاع تغطية لتحريفات عهديه المحرفين . السؤال الرابع : انه هل الاعتقاد بالتحريف مخل بالمذهب أم لا ؟ والجواب انه لا يضر القول بالتحريف بمذهب القائل به لان الاسلام يطلق تارة على الاسلام الصوري النظامي وهو يتحقق بأداء كلمتي الشهادتين بشرط ان لا ينقضهما في مرحلة الظاهر باظهار ما يخالفهما ،