محمدحسن القبيسي العاملي

264

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

و - المبهج في القراءات الثمان - و - النشر في القراءات العشر - لابن الجزري وهو كتاب لطيف و - الجامع - و - المستنير - و - المهذب و - التذكار - و - المصباح - و - الكامل - والمنتهى - والإشارة والكنز - والكفاية - وغيرها في القراءات العشر و - الجامع في العشر وقراءة أعمش - والروضة في القراءات الإحدى عشرة - و - البستان في القراءات الثلاث عشر - . والغرض من ذكر هذه الكتب ان القراءات لا تنحصر بالسبع ولا معنى لتواترها بالخصوص ، نعم القراءات السبع أوفق بالقواعد وابعد عن الاستحسان ولذا قيل بأن الخلف انما اقتدوا بهؤلاء السبعة لامرين : الأول : ان هؤلاء تجردوا لقراءة القرآن مع العناية الشديدة بها ووفور العلم بقواعدها واما من عداهم فلم يكونوا بتلك المكانة من العلم والتجرد إذا كانوا ذوي فنون مختلفة . الثاني : انه كانت قراءتهم مسندة حرفا بحرف عن السلف بمعنى بعدها عن التصحيف وسلامتها عن اختلاف الرواة والنساخ ، وان شئت جعلت أول الامرين انحصار فنهم بالقراءة واشتغالهم طول حياتهم بها مع وفور العلم خلافا لمن تعد قراءته من الشواذ حيث إن رتبته انزل في ما ذكر من هؤلاء وثانيهما معروفية قراءتهم لفظا وسماعا حرفا بحرف من أول القرآن إلى آخره ، ثم إن ارقى كل هذه القراءات قراءة عاصم الكوفي برواية حفص الكوفي وهي الرسم الخطي الموجود في العالم بأسره حيث إن كمالها الأدبي فاق القراءات ولذا قل من أحب الاطلاع على غيرها الا لازدياد الدقة والمعرفة ، ولك ان تجعل التاريخ شاهدا على صدق ما قلنا بان تلاحظ بدء نشوء قواعد الاعراب ثم تطورها إلى بلوغ ذروتها الأدبية ونبوغ الفطاحل وعظماء الأدب العربي فيها ، فترى ان عليا عليه السّلام هو صاحب مكتب النحو وتلميذه الأول كان أبا الأسود الدؤلي ، وترى ان النبي ( ص ) كان أول أستاذ لقراءة القرآن وكان