محمدحسن القبيسي العاملي
251
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
ونقل ابن الجزري هذا الحديث عن تسعة عشر صحابيا وقال : قال الإمام الكبير أبو عبيد القاسم بن سلام ان هذا الحديث تواتر عن النبي ( ص ) وقال ابن الأثير في - نهايته في الحديث - نزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف أراد بالحرف : اللغة ، يعني على سبع لغات من لغات العرب اي مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة اليمن وليس معناه ان يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه على أنه قد جاء في القرآن ما قرئ بسبعة وعشرة كقوله : مالك يوم الدين وعبد الطاغوت ومما يبين ذلك قول ابن مسعود اني قد سمعت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم انما هو كقول أحدكم : هلم وتعال واقبل وفيه أقوال غير ذلك هذا أحسنها ، قال صاحب الوافي قال في القاموس مثله ، وقيل المراد من السبعة ليس معناه الحقيقي بل هو كناية عن السعة في التلفظ . وقيل : المراد لغات العرب لان أصول قبائل العرب تنتهي إلى سبعة وقيل اللغات الفصحى سبع وقال أبو الفضل الرازي ان السبعة هي عبارة عن : 1 - اختلاف الأسماء من الافراد والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث والمبالغة وغيرهما . 2 - اختلاف تصاريف الافعال من الماضي والمضارع والامر والاسناد إلى مذكر أو مؤنث أو متكلم أو مخاطب أو فاعل أو مفعول . 3 - اختلاف الاعراب . 4 - الاختلاف بالزيادة والنقيصة . 5 - الاختلاف بالتقديم والتأخير . 6 - تبديل كلمة أو حرف بآخر . 7 - الاختلاف بالادغام والاظهار والترقيق والتفخيم والفتح والإمالة مثلا .