محمدحسن القبيسي العاملي

249

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

أو إلى كيفية الأداء إمالة واشماما واشباعا ونحو ذلك ومع ذلك فإنما هي روايات آحاد عن آحاد لا توجب اطمئنانا ولا وثوقا فضلا عن وهنها بالتعارض ومخالفتها للرسم المتداول المتواتر بين عامة المسلمين في السنين المتطاولة الخ . . وقد منع التواتر أيضا الشيخ الطوسي في - التبيان - والسيد بن طاوس في سعد المسعود والسيد الجزائري والمولى جمال الدين الخونساري ، ومن العامة منعه جمع كثير كالزمخشري والزركشي والرازي والعضدي . قال إسماعيل بن إبراهيم بن محمد القراب في أول كتاب - الشافي - على ما في - النشر في القراءات العشر - . ثم التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه اثر ولا سمة وانما هو من جمع بعض المتأخرين لم يكن قرأ بأكثر من السبع فصنف كتابا وسماه - السبع فانتشر ذلك في العامة وتوهموا انه لا يجوز الزيادة على ما ذكر في ذلك الكتاب لاشتهار ذكر مصنفه وقد صنف غيره كتبا في القراءات وبعده وذكر لكل إمام من هؤلاء الأئمة روايات كثيرة وأنواعا من الاختلاف ولم يقل أحد انه لا تجوز القراءة بتلك الروايات من اجل انها غير مذكورة في كتاب ذلك المصنف ولو كانت القراءة محصورة بسبع روايات لسبعة قراء لوجب ألا يؤخذ عن كل واحد منهم الا رواية وهذا لا قائل به وينبغي ان لا يتوهم متوهم في قوله عليه الصلاة والسّلام انزل القرآن على سبعة أحرف انه منصرف إلى قراءة القراء السبعة الذين ولدوا بعد التابعين لأنه يؤدي إلى أن يكون الخبر متعريا عن الفائدة إلى أن ولد هؤلاء الأئمة السبعة فيؤخذ عنهم القراءة ويؤدي أيضا إلى أن لا يجوز لأحد من الصحابة ان يقرأ الا بما يعلم أن هؤلاء القراء إذا ولدوا وتعلموا اختاره والقراءة به وهذا تجاهل من قائله وانما ذكرت ذلك لان قوما من العامة يقولونه جهلا ويتعلقون بالخبر ويتوهمون ان