محمدحسن القبيسي العاملي

234

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

ونحن نقول إن التفسير يطلق على أمور ستة وبالأحرى له موارد ستة : الأول : شرح الالفاظ المفردة والتفقه في موارد اللغة وهيئاتها . الثاني : شرح الجمل بما لها من الهيئة التركيبية وهذا يحتاج إلى العلم بقواعد اللغة صرفا ونحوا مع الدقة في تطبيقها على الموارد . الثالث : ايضاح المصاديق وتطبيق المفاهيم العامة عليها فيما إذا كانت مختفية على العرف العام وهو على ضربين : الأول : بيان المصاديق الحقيقية التي لا يعلمها العامة ، وبيان هذا القسم انما هو موكول إلى خزنة علم اللّه الراسخين في العلم وهو التأويل الصحيح . الثاني : اختراع المصاديق لعمومات القرآن اقتراحا وهذا ما أشار اليه في القرآن بقوله تعالى « 1 » : ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ ، ) صدق اللّه العلي العظيم ، حيث نرى ان أرباب الأهواء الفاسدة والمذاهب الباطلة والاغراض الخبيثة والمسالك المضلة كبعض الصوفية والخوارج وذوي السلطات الجائرة وأولى السياسات الظالمة الغاشمة ، كل يتمسك بالقرآن ترويجا لكاسده وإشاعة لفاسده فيطبق مفهوما على مصداق خيالي . الرابع : بيان شأن نزول الآيات : الخامس : بيان ما ورد عن الأئمة الطاهرين عليهم السّلام في تفسير معضلات القرآن ومؤولاته . السادس : بيان ما انطبقت عليها العمومات من المصاديق المستحدثة كانطباق أصغر من ذلك على ما كشف عنه العلم الحديث مما سمى ( اتوم ) اما وجه الحاجة إلى فهم المعاني لمفردات الالفاظ لغة أو من حيث التفاهم

--> ( 1 ) آل عمران الآية 7 .