محمدحسن القبيسي العاملي
215
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
حذرا من اللغوية الخارجة عن نطاق التشريعات الإلهية ولا ملاك في جعل الطريق بعنوان انه طريق موصل إلى الواقع . وبيانه ان الطريق اما موصل إلى الواقع واما لا ، وعلى الأول ، لا ملاك الا في مؤداه ، وعلى الثاني ، فلا شيء حتى يكون فيه الملاك . الرابع : الثواب على الإطاعة والعقاب على المخالفة ، إذ لولاهما للزم الظلم والخلف المستحيلان على اللّه ولا ثواب على إطاعة الأوامر الطريقية لأن المفروض ان الغرض منها الايصال إلى إلى الواقع محضا ولا عصيان على مخالفتها بما هي هي لما عرفت ، نعم لا نتحاشى عن الثواب الانقيادي ولكن لا ربط له بباب الطريق . واما المانعون عن حجية ظواهر الكتاب ، وهم اخواننا الأخباريون فقد استدلوا على ذلك بأمور ، أهمها أمران : الأول : العلم الاجمالي بإرادة خلاف الظاهر في جملة كثيرة من تلك الظواهر ، بتقريب انه لا ريب في وجود الناسخ والمنسوخ والمجمل والمتشابه في الآيات القرآنية ، كما لا خلاف في تقييد جملة من المطلقات وتخصيص العمومات ولا مجال للتشكيك في وجود المجاز في الحقائق القرآنية ، بحيث الفوا في مجازات القرآن كتبا ، ونتيجة هذا العلم الاجمالي سقوط ظواهر القرآن عن الحجية رأسا لعدم العلم التفصيلي بموارد تلك المخالفات للظواهر ، والجواب عنه واضح لان العلم الاجمالي من حيث الانحلال وعدمه على أربعة أقسام : القسم الأول : ما ينحل حكما وهو ما إذا كان في مورده أصل مثبت للتكليف مع قطع النظر عن العلم الاجمالي نظير ما إذا كان هناك كأسان ، أحدهما مستصحب النجاسة ، فوقعت قطرت دم لا يدري هل وقعت في الكأس المستصحب النجاسة أم في الآخر ، فحيث ان الكأس الأول مورد للتكليف اللزومي بحيث لم يؤثر وقوع الدم فيه لايجاد تكليف آخر يقال إن الكأس الثاني مورد لجريان أصالة الطهارة فلا علم