السيد محمدحسين الطباطبائي
25
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
وفي المجمع عن الباقر - عليه السلام - : « واتّقوا الأرحام أن تقطعوها » « 1 » . أقول : وبناؤه على قراءة النصب . وفي الكافي وتفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : « هي أرحام الناس ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر بصلتها وعظّمها ، ألا ترى أنّه جعلها معه » « 2 » . أقول : قوله : « ألا ترى » بيان لتعظيمها ، والمراد به الاقتران الواقع في هذه الآية . وفي تفسير العيّاشي عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول : « إنّ أحدكم ليغضب فما يرضى حتّى يدخل به النار ، فأيّما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه ، فإنّ الرحم إذا مسّتها الرحم استقرّت ، وأنّها متعلّقة بالعرش ينتقضه « 3 » انتقاض الحديد فتنادي « 4 » : اللهمّ صل من وصلني ، واقطع من قطعني ، وذلك قول اللّه في كتابه : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ، وأيّما رجل غضب وهو قائم فليلزم الأرض من فوره فإنّه يذهب رجز الشيطان » « 5 » . أقول : وروي في الكافي عن الباقر - عليه السلام - مثله « 6 » . وقوله : « ينتقضه » « 7 » أي يحدث فيه صوتا مثل ما يحدث في الحديد من
--> ( 1 ) . مجمع البيان 3 : 6 . ( 2 ) . الكافي 2 : 150 ، الحديث : 1 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 217 ، الحديث 9 و 10 . ( 3 ) . في الأصل : « ينقضّه » ( 4 ) . في المصدر : « فينادي » . ( 5 ) . تفسير العيّاشي 1 : 217 ، الحديث : 8 . ( 6 ) . الكافي 2 : 302 ، الحديث : 2 . ( 7 ) . في الأصل : « ينقضّه »