السيد محمدحسين الطباطبائي

87

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

وقوله - عليه السلام - : « فعاشوا بعد ذلك . . . » إلى آخره ، يمكن أن يستفاد من سياق الآية ؛ إذ لو كان إحياء بلا إعاشة - كأن يكون ذلك لآية معجزة كما في قصّة أصحاب الكهف ، أو تحدّيا من نبيّ - كان الغرض الأصيل متعلّقا به وببيانه ، ولم يجز في مسلك البلاغة إلغاؤه والصفح عنه ، وهو ظاهر ، ولم يكن لتذييله بما ذيّل به من قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ وجه ، والسياق أيضا يفيد كون إحيائهم فضلا عليهم ، فعلّله بقوله : إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ لا أنّ اللّه أحياهم ليعتبر به وبهم المعتبرون أنّ اللّه لذو فضل على الناس ؛ إذ لو كان كذلك لم يكن بدّ في الكلام من ذكر الغرض . *