السيد محمدحسين الطباطبائي
55
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
أقول : والروايات متوافقة ، والأخيرة بيان مصداق . قوله سبحانه : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى . . . في تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : « إنّه لمّا نزلت : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً « 1 » أخرج كلّ من كان عنده يتيم ، وسألوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في إخراجهم ، فأنزل اللّه : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » . « 2 » أقول : والأخبار فيه كثيرة وجميعها تحوم حول ما تفيده الآية : من الأمر بالإصلاح لهم وفي مخالطتهم والنهي عن الإفساد . وذيل الآية : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ - من العنت ، وهي المشقّة - يدلّ على أنّه حكم تسهيليّ ثانيا . *
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 10 . ( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 72 .