السيد محمدحسين الطباطبائي

28

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 208 إلى 209 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 ) قوله سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً . . . لمّا بيّن أنّ من الناس منافقا ساعيا في الأرض بالفساد ، وشاريا نفسه ابتغاء مرضاة اللّه ، عمّم وجه الكلام ووجّهه إلى جميع من يقول : آمنت باللّه ورسوله ، فدعاهم إلى السّلم كافّة ، وهو الحافظ لهم أن يتفرّقوا في الدين والدنيا ، كمجرى قوله : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 1 » وقوله : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ . « 2 » وروى ابن شهرآشوب عن السجّاد والصادق - عليهما السلام - قالا : ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً في ولاية عليّ - عليه السلام - وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ

--> ( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 103 . ( 2 ) . الانعام ( 6 ) : 153 .