السيد محمدحسين الطباطبائي
256
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
قوله سبحانه : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ في الكافي ، عن الصادق - عليه السلام - : « يعني به الحجّ والعمرة جميعا لأنّهما مفروضان » . « 1 » أقول : ورواه العيّاشي في تفسيره ، « 2 » وقد فسّر عليه السلام الحجّ في الرواية بمعناه اللغوي ، وهو القصد . وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : « [ وإن كان يقدر أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل ] وَمَنْ كَفَرَ قال : ترك » . « 3 » أقول : ورواه الشيخ في التهذيب ، « 4 » وقد عرفت أنّ الكفر كالإيمان ذو مراتب . وفي الكافي عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ، في حديث ، قال : قلت : فمن لم يحجّ منّا فقد كفر ؟ فقال : « لا ، ولكن من قال : ليس هذا هكذا ، فقد كفر » . « 5 » أقول : والروايات في هذه المعاني كثيرة . « 6 » وعلى أيّ حال فإطلاق الكفر على العصيان يفيد الاهتمام التامّ بهذه الفريضة العظيمة . وفي الآية جهات تدلّ على هذا الاهتمام ، كالبيان بالجملة الإسميّة والخبريّة
--> ( 1 ) . الكافي 4 : 264 - 265 ، الحديث : 1 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 191 ، الحديث : 110 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 192 ، الحديث : 112 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 5 : 18 ، الحديث : 4 . ( 5 ) . الكافي 4 : 265 - 266 ، الحديث : 5 . ( 6 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 368 ، الحديث : 5762 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 190 ، الحديث : 108 ؛ دعائم الاسلام 1 : 288 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 : 113 ؛ مستدرك الوسائل 8 : 12 ، الحديث : 8933 ، و 18 ، الحديث : 8956 ؛ ثواب الأعمال : 236 ، باب : عقاب من ترك الحّج .