السيد محمدحسين الطباطبائي

144

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 285 إلى 286 ] آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 ) قوله سبحانه : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . . . نظم الآيتين من عجيب النظم : فترى القول فيهما تارة في سياق الخبر . وأخرى في سياق الحكاية . ومرّة يؤتى باللفّ ويتبع بالنشر ، كقوله : آمَنَ الرَّسُولُ وقوله : آمَنَ بِاللَّهِ مع قوله : وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وكقوله : وَرُسُلِهِ مع قوله : لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وكقوله : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها مع قوله :