السيد محمدحسين الطباطبائي

102

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 255 إلى 256 ] اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 255 ) لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 256 ) قوله سبحانه : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . . . قد مرّ بعض الكلام في لفظ الجلالة ؛ وأنّه سواء اشتقّ من « أله » بمعنى « تاه » أو من « أله » بمعنى « عبد » فلازم معناه : الذات المستجمع لجميع صفات الكمال ، فالضمير يعود إليه بالمعنى ، وليس مثل الضمير في قوله : وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ . « 1 » وأمّا اسم « الحيّ » فمعناه : ذو الحياة الثابتة ، على وزان سائر الصفات

--> ( 1 ) . القصص ( 28 ) : 70 .