السيد محمدحسين الطباطبائي
67
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
أقول : وكأنّه مستفاد من قوله تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ ، « 1 » وقوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، « 2 » فإنّ في الآية الأولى حكاية قضيّة المعيّة ، وفي الثانية وعد الإلحاق ، فافهم . ويناسبه ما رواه ابن شهرآشوب عن تفسير وكيع بن الجرّاح عن [ سفيان ] الثوري عن السدّي عن أسباط ومجاهد عن ابن عبّاس في قوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، قال : قولوا معاشر العباد : أرشدنا إلى حبّ محمّد وأهل بيته . « 3 » أقول : وكأنّه استفاده من قوله سبحانه : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ، « 4 » وقوله تعالى : قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا . « 5 » ومنها : ما في المعاني في قوله تعالى : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ، عن عليّ - عليه السلام - : إنّ المغضوب عليهم هم اليهود الذين قال اللّه فيهم : مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ ، « 6 » والضالّين هم النصارى الذين قال اللّه فيهم : قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً « 7 » . « 8 »
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 69 . ( 2 ) . الحديد ( 57 ) : 19 . ( 3 ) . المناقب 3 : 73 . ( 4 ) . الشورى ( 42 ) : 23 . ( 5 ) . الفرقان ( 25 ) : 57 . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 60 . ( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 77 . ( 8 ) . لم نجده في معاني الأخبار ، ولكن روي نحوه في تفسير الإمام : 50 ؛ وتأويل الآيات : 32 ؛ وتفسير العيّاشي 1 : 24 الحديث : 27 .