السيد محمدحسين الطباطبائي
339
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 188 إلى 189 ] وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 ) قوله سبحانه : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ . . . في الكافي عن الصادق - عليه السلام - في الآية : « كانت « 1 » تقامر الرجل بأهله ، وماله ، فنهاهم اللّه عن ذلك » « 2 » وفيه عن أبي جعفر - عليه السلام - ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : قول اللّه - عزّ وجلّ - في كتابه : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ فقال : يا أبا بصير ، إنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد علم أنّ في الامّة حكّاما يجورون ، أما أنّه لم يعن حكّام أهل العدل ، ولكنّه عنى حكّام أهل الجور .
--> ( 1 ) . في المصدر : + « قريش » ( 2 ) . الكافي 5 : 122 ، الحديث : 1 .