السيد محمدحسين الطباطبائي
334
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
دعوة واحدة ، تعدل سبعين دعوة علانيّة » . « 1 » وفي المكارم عن الصادق - عليه السلام - : « لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلّي على محمّد وآل محمّد » . « 2 » وعنه - عليه السلام - : « من قدّم أربعين من المؤمنين ثمّ دعا استجيب له » . « 3 » وعنه - عليه السلام - وقد قال رجل من أصحابه : « إنّي أجد آيتين في كتاب اللّه « 4 » أطلبهما فلا أجدهما ، قال : فقال - عليه السلام - : وما هما ؟ قلت : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 5 » فندعوه فلا نرى إجابة ، قال : أفترى اللّه أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال : فمه ؟ قلت : لا أدري ، قال : لكنّي أخبرك : من أطاع اللّه فيما أمر به ثمّ دعاه من جهة الدعاء أجابه ، قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : تبدأ فتحمد اللّه وتمجّده ، وتذكر نعمه عليك ، فتشكره ، ثمّ تصلّي على محمّد وآله ، « 6 » ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّ بها ، ثمّ تستغفر منها ، فهذه جهة الدعاء . ثم قال : وما الآية الأخرى ؟ قلت : وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ « 7 » وأراني انفق ولا أرى خلفا ، قال : أفترى اللّه أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال : فمه ؟ قلت : لا أدري . قال : لو أنّ أحدكم اكتسب المال من حلّه ، وأنفق في حقّه ، لم ينفق درهما إلّا أخلف اللّه عليه » . « 8 »
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 90 : 340 . ( 2 ) . مكارم الأخلاق : 274 . ( 3 ) . مكارم الأخلاق : 276 . ( 4 ) . في المصدر : « كتاب اللّه آيتين » ( 5 ) . غافر ( 40 ) : 60 . ( 6 ) . في المصدر : « على النبيّ ( ص ) » ( 7 ) . سبأ ( 34 ) : 39 . ( 8 ) . مكارم الأخلاق : 276 .