السيد محمدحسين الطباطبائي

307

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 180 إلى 182 ] كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 181 ) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 182 ) قوله سبحانه : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ . . . في تفسير العيّاشي عن أحدهما - عليهما السلام - قال : « هي منسوخة ، نسختها آية الفرائض التي هي المواريث » . « 1 » أقول : تذييل الآية بقوله : حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ يدلّ على كون الحكم ذا مرتبتين وجوبا وجوازا ، فالنسخ للوجوب لا ينافي بقاء الجواز كما يدلّ عليه ما سيأتي من الروايات ، ولو لم يثبت النسخ - لمكان كون الرواية من الآحاد - فتذييل الآية بقوله : حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ربّما دلّ على أنّ المراد بالكتابة في صدرها غير الفرض والإيجاب ، وهو ظاهر .

--> ( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 77 ، الحديث : 167 .