السيد محمدحسين الطباطبائي
288
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
خالِدِينَ فِيها راجع إلى اللعنة . وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى في عليّ » . « 1 » وعن بعض أصحابنا عنه - عليه السلام - قال : « قلت له : أخبرني عن قول اللّه : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ قال : نحن نعنى بها واللّه المستعان ؛ إنّ الرجل منّا إذا صارت إليه لم يكن له - أو لم يسعه - إلّا أن يبيّن للناس من يكون بعده » . « 2 » وروى عن الباقر - عليه السلام - قال : « يعني بذلك نحن ، واللّه المستعان » . « 3 » وروى عن محمّد بن مسلم قال - عليه السلام - : « هم أهل الكتاب » . « 4 » أقول : جميعها من قبيل الجري وعدّ المصاديق ، وإلّا فظاهر الآية مطلق . وفي بعض الروايات عن علي - عليه السلام - تفسيره بالعلماء إذا فسدوا . « 5 » وفي المجمع في معنى الآية قال : روي عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : « من سئل عن علم يعلمه فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار ، « 6 » وهو قوله : أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » . أقول : والخبران يؤيّدان ما ذكرناه . وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - في قوله : أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ
--> ( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 71 ، الحديث : 136 . ( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 71 ، الحديث : 139 . ( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 71 ، الحديث : 137 . ( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 72 ، الحديث : 140 . ( 5 ) . الميزان في تفسير القرآن 1 : 391 . ( 6 ) . مجمع البيان 1 : 447 .