السيد محمدحسين الطباطبائي
285
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 158 ] إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) قوله سبحانه : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ . . . الصفا والمروة اسمان للجبلين بمكّة ، والشعائر جمع شعيرة ، وهي العلامة . روى العيّاشي عن بعض أصحابنا عن الصادق - عليه السلام - قال : « سألته عن السعي بين الصفا والمروة فريضة هو أم سنّة ؟ قال : فريضة ، قلت : أليس اللّه يقول : فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ؟ قال : كان ذلك في عمرة القضاء ، وذلك أنّ رسول اللّه كان شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام ، فتشاغل رجل من أصحابه حتّى أعيدت الأصنام ، قال : فأنزل اللّه إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أي والأصنام عليهما » . « 1 » أقول : وروى قريبا منه في الكافي . وروى أيضا عن الصادق - عليه السلام - في حديث حجّ النبيّ - صلّى اللّه
--> ( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 70 ، الحديث : 133 .