السيد محمدحسين الطباطبائي
266
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
نفسك ، ومواساتك لأخيك ، وذكر اللّه في كلّ موطن ، أما إنّي لا أقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر - وإن كان هذا من ذلك - ولكن ذكر اللّه في كلّ موطن إذا هجمت على طاعته أو معصيته » « 1 » . « 2 » أقول : وهذا المعنى مرويّ بطرق كثيرة عن النبيّ والأئمّة « 3 » وفي بعضها : « وهو قول اللّه : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ » . « 4 » وفي عدّة الداعي عن النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - قال : « قال اللّه سبحانه : إذا علمت أنّ الغالب على عبدي الاشتغال بي ، نقلت شهوته في مسألتي ومناجاتي ، فإذا كان عبدي كذلك فأراد أن يسهو ، حلت بينه وبين أن يسهو ، أولئك أوليائي حقّا ، أولئك الأبطال حقّا ، أولئك الذين إذا أردت أن أهلك أهل الأرض عقوبة زويتها عنهم من أجل أولئك الأبطال » . « 5 » وفي المحاسن عن الصادق - عليه السلام - قال : « قال اللّه تعالى : ابن آدم ! اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، ابن آدم ! اذكرني في الخلاء أذكرك في خلاء ، ابن آدم ! اذكرني في ملاء أذكرك في ملاء خير من ملائك ، وقال : ما من عبد يذكر اللّه في ملاء من الناس إلّا ذكره اللّه في ملاء من الملائكة » . « 6 »
--> ( 1 ) . في المصدر : « طاعة أو معصية » ( 2 ) . معاني الأخبار : 192 ، الحديث : 3 . ( 3 ) . الكافي 8 : 72 ، عن السجاد ( ع ) ؛ 2 : 434 ، الحديث : 7 ، عن الصادق ( ع ) ؛ معاني الأخبار : 192 ، الحديث : 2 ، عن الباقر ( ع ) ؛ مجموعة ورام 2 : 201 ، عن الصادق ( ع ) ؛ الخصال 1 : 131 ، الحديث : 138 ؛ تفسير القمي 1 : 253 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 43 - 44 ، الحديث : 128 و 129 ، عن الصادق ( ع ) . ( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 201 . ( 5 ) . عدة الداعي : 249 . ( 6 ) . المحاسن : 39 ، الحديث : 44 .