السيد محمدحسين الطباطبائي
244
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 143 ] وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 143 ) قوله سبحانه : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً . . . أي : مثل الهداية إلى صراط مستقيم جعلناكم . . . إلى آخره . وقيل : ومثل هذا الجعل العجيب جعلناكم أمة وسطا وهو كما ترى . وقد استفاضت الروايات عن أئمّة أهل البيت « 1 » أنّهم هم المخاطبون به ، المكرمون بالشّهادة ، والرسول شهيد عليهم ، فهو - صلّى اللّه عليه وآله - شهيد الشهداء ويشهد به : تفريع الشهادة على كونهم وسطا ، وظاهره الوساطة والحيلولة بين شيئين . وروت العامّة أنّ الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء ، فيطالب اللّه
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 190 الحديث : 2 ؛ تأويل الآيات : 86 ؛ إرشاد القلوب 2 : 297 ؛ تفسير القمي 1 : 62 ؛ بصائر الدرجات : 63 .