السيد محمدحسين الطباطبائي

242

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 142 ] سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 142 ) قوله سبحانه : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ . . . تمهيد ثانيا لما سيأمر [ به ] سبحانه من اتّخاذ الكعبة قبلة ، وتعليم لما يجاب به عن المعترضين بالتحوّل من بيت المقدس إلى الكعبة ، بعد ما مهّد أوّلا من قضايا إبراهيم وإسماعيل وبناء الكعبة ، وتطهيرها . وروي في المجمع عن القمّي عن الصادق - عليه السلام - قال : « تحوّلت القبلة إلى الكعبة بعد ما صلّى النبيّ بمكّة ثلاث عشرة سنة إلى بيت المقدس ، وبعد مهاجرته إلى المدينة صلّى إلى بيت المقدس سبعة أشهر ، قال : ثمّ وجّهه اللّه إلى الكعبة وذلك أنّ اليهود كانوا يعيّرون على رسول اللّه ، يقولون : أنت تابع لنا تصلّي إلى قبلتنا ، فاغتمّ رسول اللّه من ذلك غمّا شديدا ، وخرج في جوف الليل ينظر إلى آفاق السماء ، ينتظر من اللّه في ذلك أمرا . فلمّا أصبح وحضر وقت صلاة الظهر كان في مسجد بني سالم ، وقد صلّى من الظهر ركعتين ، فنزل جبرئيل فأخذ بعضديه وحوّله إلى الكعبة ، وأنزل عليه :