السيد محمدحسين الطباطبائي
235
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 133 إلى 134 ] أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 134 ) قوله سبحانه : قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ . . . روى العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - « أنّها جرت في القائم - عليه السلام - » . « 1 » أقول : قال في الصافي : لعلّ مراده أنّها [ جارية ] في قائم آل محمد - صلى اللّه عليه وآله وسلم - ، فكلّ قائم منهم يقول ذلك حين موته « 2 » لبنيه ، ويجيبونه بما أجابوا به . « 3 » قوله سبحانه : وَإِلهَ آبائِكَ في إطلاق لفظ الآباء على الجدّ والعمّ والوالد - من غير مصحّح للتغليب - حجّة فيما سيجيء من خطاب إبراهيم لآزر بالأب .
--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 61 الحديث : 102 . ( 2 ) . في المصدر : « الموت ذلك » ( 3 ) . الميزان في تفسير القرآن 1 : 309 ؛ تفسير الصافي 1 : 192 .