السيد محمدحسين الطباطبائي
226
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
هو اليقين » . « 1 » وفي حديث الكاهلي عن الصادق - عليه السلام - قال : « لو أنّ قوما عبدوا اللّه وحده لا شريك له ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجّوا البيت الحرام ، وصاموا شهر رمضان ، ثمّ قالوا لشيء صنعه اللّه أو صنعه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - : ألا صنع بخلاف الذي صنع ؟ ! أو وجدوا ذلك في قلوبهم ، لكانوا بذلك مشركين . . . » الحديث . « 2 » وفي حديث ابن رئاب عنه - عليه السلام - قال : « إنّا لا نعدّ الرجل مؤمنا حتى يكون لجميع أمرنا متّبعا مريدا . . . » « 3 » الحديث . وربّما عدّت المرتبة الثانية والثالثة مرتبة واحدة ، والأخلاق الفاضلة - من الرضا والتسليم والحسبة والصبر وتمام الزهد والورع والحبّ والبغض في اللّه - من لوازم هذه المرتبة ، ومنه قوله سبحانه : إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وقوله : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وقد مرّ بيانه آنفا . ورابعها : ما يلي المرتبة السابقة من الإيمان ؛ فإنّ حال الإنسان - وهو في المرتبة السابقة - مع ربّه حال العبد منّا مع مولاه ، إذا كان قائما بوظائف عبوديّته حقّا من التسليم الصّرف لمولاه ومالكه ، والأمر في ملك ربّ العالمين وعبوديّة الإنسان وسائر الخلق له تعالى أعظم من ذلك ، فهو حقيقة الملك الذي لا استقلال
--> ( 1 ) . المحاسن 1 : 222 ، الحديث : 135 ؛ بحار الأنوار 65 : 311 ، الحديث : 4 ، الباب : 25 . ( 2 ) . الكافي 1 : 390 ، الحديث : 2 ؛ و 2 : 398 ، الحديث : 6 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 255 ، الحديث : 184 ؛ المحاسن 1 : 271 ، الحديث : 365 ، بحار الأنوار 2 : 205 ، الحديث : 90 . ( 3 ) . الكافي 2 : 78 ، الحديث : 13 ؛ وسائل الشيعة 15 : 243 ، الحديث : 20391 ؛ بحار الأنوار 72 : 235 .